عبد الرحمن جامي

46

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

87 - وهذه الأمور الوجودية تنقسم ( 1 أولا إلى قسمين : « 1 » قسم لا حكم للإمكان فيه إلا من « 2 » وجه واحد وهو كونه في حقيقته ممكنا مخلوقا ، فإمكانه فيه معقول بالنظر إليه ، فلا يتوقف « 3 » قبوله للوجود من موجده واتّصافه به على شرط غير الحق سبحانه ، وهذا القسم له الأوّلية الوجودية في مرتبة الإيجاد ، ويختص بهذه المرتبة « 4 » القلم الأعلى والملائكة المهيمنة « 5 » والكمّل والأفراد من بعض الوجوه ، « 6 » يعنى من حيث ( 7 أرواحهم المجردة « 7 » لا من حيث تعلقها « 8 » بأبدانهم العنصرية ، والقسم الآخر ، مع أنه ممكن « 9 » في ذاته ، ( 10 وجوده متوقف « 10 » على أمر وجودي غير ( 11 محض الوجود « 11 » الحق ، « 12 » وهذا الأمر الوجودي إما واحد كالقلم مع اللوح وإما أكثر كما في سائر الموجودات . 88 - وظهر « 13 » من هذا التقرير « 14 » أن الصادر الأول على مذهب الحكماء موجود عيني لا موجود في رتبته « 15 » وهو العقل الأول ، وعلى مذهب الصوفية « 16 » نسبة عقلية اعتبارية سابقة على سائر الاعتبارات لا العقل الأول ، فإنهم يثبتون في رتبته « 17 » موجودات أخر كما سبق .

--> ( 1 ) ج : أول ما ينقسم فسمين ، د : إلى ما ينقسم فسمين ، ط : أول ما تنقسم إلى قسمين ( 2 ) ج : في ( 3 ) أ : + عليه ( 4 ) ج : الرتبة ( 5 ) ج : المهيمية ( 6 ) ج : الوجود ( 7 ) هامش أ : تحرد ( ظ ) [ أرواحهم ] ( 8 ) د : تعقلهم ، هامش د : تعلقهم ( خ ) ( 9 ) ج : يمكن ( 10 ) ج : وجوده يتوقف ، د : يتوقف وجوده ( 11 ) ج : مختص بوجود ( 12 ) د : + سبحانه ، ط : + تعالى ( 13 ) ط : فظهر ( 14 ) ج : التقدير ( 15 ) ج د : مرتبته ( 16 ) ط : + رحمهم اللّه تعالى ( 17 ) ج : رتبة ، د : مرتبته